دُمت لي قلمي صوتاً لقلبي..

ودُمت لي شاطئي سكناً لأيامي..


هو وهي

( 1)
قال لها :حبيبتي تمنَّي
ماذا تريدين لوناً لجدران غرفتنا
قالت له سماويٌ صافٍ كلون قلبك
بل انتظر
أحمرٌ كلون أول وردة اهديتنيها
او وردي كلون احلامنا سوياً
أو ابيضٌ كلون فستان زفافي
اتعلم شيئاً..

أُفضل ان تختار انت

فأنا أريد لوناً يشبهك انت
ولكن خيالي يُعجزني

قال لها :حبيبتي كفاكي
انتي تعرفين حقاً
لا لون يشبهني سواكِ


 ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~



(2)



عرفت منه هوايته القديمه بتربية العصافير..كان يخبرها انهم اصدقائه وابناءه ورفقاء طفولته وحاضره ومستقبله باذن القدير...

قال لها: ستشاركيني حبي لهم اليس كذلك مليكتي؟

قالت له:ألا يحزنك أسرهم..كلٌ يحب الحرية..وهؤلاء المخلوقات 
         خُلقو ليعيشو في السماء كيف يتحمل قلبُك رؤيتهم أسري
       
قال لها:صدقتِ كلٌ يحب الحرية..أنا مثلاً أحب الحرية ولكني مثلهم أسير

نظرت له متعجبه

اكمل: حسناً لا تتعجبي مليكتي..أنا دوماً أحس أني اسيرُ هذا الجسد..
      هذا القفص البشري المتين
      كثيراً ما اتمني لو اني اطير دون طائرة أو أسبح في الماء 
      دون اسطوانه هواء

             أحلم ان أغادر تلك الأرض لأعيش بين الطيور فوق السحاب  
      أُغر
       خارج كل حدود السماء أدور مثل الكواكب..وأُشرف علي تلك النجوم...

قالت له :وتتركني؟

قال لها:هذا ما يحبب لي أسري..أني أسير لأكون جواركِ مليكتي..

فلم أعد اتمني سوي ان اكون ذاك الأسير فالحريةُ دون حبك لا تصير..

كذلك هي تلك العصافير..تعاهدنا سوياً منذ زمن طويل..
علي ان اكون لهم خير صديقٍ ونعم الونيس
لذا هي تحب قربي..وتحب ايضاً قفصي الصغير..فأنا لها عن حبِ الحرية بديل


ابتسمت في صمت..وفهمت كيف يفكر أميرها الحبيب..

توالت الأحداث في سرعة..ومات الأمير في حادثِ طريق..!

لتجد نفسها بعد يومين في نفس الشرفه بجوار قفص العصافير.. 
ترتدي  الأسود..أصبحت أميرة دون أمير..

نظرت بين دموعها إلي حيثُ كان يجلس..ورفعت عينيها الي قفص العصافير..ابتسمت في صمت وجذبت باب القفص

قالت مودعةً: لم يعد الآن لأسرِكم من ونيس..اذهبوا حيث شئتم فأنتم أحرار..كما صار صاحبكم الآن عن جسده حرٌ طليق..فكلنا في حياةِ الموتِ أسري..وكلنا في النهايةِ إلي الحريةِ نصير..



N.M


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(3)




لا تَعُـــــــــــــــد




undefined



undefined

هو : كان يحبها..كانت حلماً بعيداً..أملاً جميلاً..منالاً مستحيلاً..

تقدم لها مراراً..أكد لها حبه تكراراً..وما زادها هذا سوي صداً حنوناً وإصراراً..

أحبَ غيرها وظلت هي الأميرة..تركته غيرها بجرحٍ غائر..

عاش عاماً يداوي قلبه..وأفاقَ أخيرا علي وجه أميرته..
  
قبِلت قربانه..تمت الخطبة وأعلن الوداد..عاهد قلبها علي خالصِ الصدق والوئام..

مرت الشهور تغير قلبه.. تطاول كثيراً علي عرش أميرته..

تحول اسمها من مولاتي إلي هيَ تحملت في صبرٍ فأدمي قلبها..

في النهاية تركها..قلباً خاوياً وروحاً ممزقه..




هي : كانت بكلِ لغٍة أميرة..حالمة رقيقة..دوماً عن المشاكل بعيدة..
فدموعها قرينة قريبة..

كانت تصغره بثلاثة أعوام..تري فيه أخاها المستحيلا..رفضت حبه مراراً..

فالحب ان انتهي فقدت في حياتها المعينَ..جاهدت كثيراً ليبقي في حياتها أخاها ونعم القرينَ..

وتحت اصراره تخلت عن رفضها بروحٍ مستكينه.. أحاطت اصبعها بدبلته 
 الذهبية..

فتحت له قلبها..وأرست علي شاطئ قلبه أساطيل أحلامها الوردية..

ولكن فجأة..تغيَّــر..

أفاقت علي جرح ودمع قلبها..بلا سبب أماتَ كل أحلامها..

بعثر في الهواء وعوده ..وأمات بالألم أفراحها..

وفي النهاية تركها ورحل..تاركاً لها دبلته الذهبية.. 

انتظرته كثيراً في ذهول..وبكته طويلاً بلا دموع..

ولكنها فجأة فقدت أخاها وحباً أخذَ غدراً منها الوعود...




بعد عامٍٍ وصلتها منه رسالة..>>>

سامحيني..واعذري أحمق مجنون..أعلم كل آلامك..

وأري في أحلامي طيفكِ المكدود..استمري في انتظاري..عل قلبي من شرودٍ يعود..


دق منها القلب وجلاً..وتعالي النبض فرحاً ثم خوفاً ثم فرحاً ثم ألماً ثم أملاً..

وانتهي بالردِ سربٌ من شرودٍ من جنون..من حيرةٍ وأملٍ بغدٍ مرهون..





لا تَعُــــد..فلستَ أنتَ من أعددتُ له القلب مِهاداً.. وليسامحك ربي..فما عادَ بالقلب مكانا..انتظرتك طويلاً حتى جف الدمع مني حتى ضاع في نداءك الصوت مني ،، حتى أرهقني جنونك وتقلبك دون هدي وسط سجونك..
لا تَعُـــد فقد انتظرتك طويلاً.. حتى ملَلتُ وملَّني ,,,الإنتظار..

N.M 



~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~


(4)


undefined
هو:ألا تمَلِّين أبداً تكرارَ النصائح

ألا تسأمين محاولاتك المتكررة لتوجيهي

ألا تكفين ابدا عن تذكيري بانني دوما مخطئ

الا تتعبين من كونِك دوماً علي صواب



هي:بل أنا سئمتُ من الكتابةِ علي الماءِ بقلمٍ من رصاص

وسئمت من كونك طفلاً غريراً

واشتقت لكونِكَ رجلاً

فأنا افتقد كوني أنثي




~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

(5)


دُعاء تحتَ المطر..♥




وقتُ المطرِ هو وقتُ تحققِ الأُمنيات..تنفتحُ حينها السماء..

يستجيب الله حينها كلَ الدُعاء..

هكذا تعلَما مُنذُ صغرهما..وقتُ المطر هو وقت التمَّني..وقت الحُلم,,وقت سحرٍ يفوق 

بسحره كلِ الخيالات..

كبرا ولازالا متمسكين بنفسِ الإعتقاد..لازال الشتاءُ ضيفٌ مُنتظر..

ومازال وقتُ المطرِ 

هو وقتُ تحققِ الأُمنيات..

ولازالا يهرعان وقت المطر الى أقربِ نافذة..يُناجيان الله ..

يصوغانِ بصوتٍ باكٍ وأملٍ خاشع..صافي الأُمنيات..


هي ::


في عائلتها لازالت كما كانت منذُ مولدها جميلة الجميلات..زادها دينها رفعة..

وزادها عقلها وقاراً..


حاول الكثيرون التودد إليها..التقرب بكلِ السبلِ منها..وما زادها هذا الا إصراراً..

فهي في كلِ دُعاءٍ ...في كلِ سجدةٍ ..في كل ِ مطر..يظل وحده ذاك الدُعاء ثابت...

(&(اللهم أعفني بهِ..وأعفهُ لي..)&)




هو ::

في عملهِ كان الشابُ الأصغر ..الأكثر نجاحاً..والأكثرُ وسامة أيضاً..


حمَّله ذلك المزيد من مشاق الإغراءت..والعديد من صريحِ التوددات..

ولكن دينهُ ظلَ عِصمةً لهُ من كلِ شر..

ومن كلِ زلة شيطان..

فهو في كلِ دعاءٍ...في كلِ سجدةٍ ..في كل ِ مطر..يظل وحده ذاك الدُعاء ثابت...

(&(اللهم أحفظني لها ..واحفظها لي..)&)

~~~~~~
حفلةُ عملٍ كبيرة جمعت بين شركتين..جمعتهما وسطَ حشدٍ كبير..



هي::

حاول الكثيرون التقرب منها..التودد اليها..تبادُل لطيفِ المُجاملات معها..

وكادت تضعف..

هو::

كالمُعتاد أحاطت بهِ الجميلات..الكثيرُ من العُطور..الكثيرُ من الأزياء ..

القليلُ من التديُّن وعظيمُ المُغريات..

وكاد أن يقع بشركهم..

فجــــــــــأة..


هطل المطر..هرعَ الإثنان في وقتٍ واحد الى نافذةِ القاعة الوحيجة..

ردد كلٍ مننهما دعاءهُ..دون أن ينتبه الى وجود الآخر..



بصوتٍ مسموعٍ وفي نفس اللخظة..ارتفع الدُعاءان الى السماء..

(&(اللهم أعفني بهِ..وأعفهُ لي..)&)




(&(اللهم أحفظني لها ..واحفظها لي..)&)


تلاقى الدُعاءان في السماء..بأمرِ ربِ العباد..

وتلاقي الشتيتان في  أرضِ الفناء..برحمةٍ من الرازق الوهَّاب..

ولازال وقتُ المطرِ هوَ وقتُ تحقق الأُمنيات..

وعلى هذا تربي أطفالهم الصِغار...♥



~~~~~~~~~~~~~~~
(6)

خاتمٌ في إصبعِ القلب..♥ 
 

لا زالت تحتارُ كلَ صباحٍ نفس ِ الحيرة..أيُ الحُلي ليومها تختار..

يومُ عملٍ مُرهق كالمعتاد..

لن يُلائمه خاتمها الذهبي البراق..

حسناً



هل ترتدي خاتمها الفضي المُعتاد..


لطالما اعتبرته تميمة حظها..

قهرا معاً الكثيرَ من الصِّعاب..

ولكنها تفتقرُ ضرباً من تجديدٍ في حياتها..حسناً هل ترتدي خاتمها 

ذو الفص الكهرماني الوحيد..


لطالما أشفقت عليه من وحدةٍ بلا رفيق..

~~~~~~~~~~~


أم ترتدي سوارها الذهبي الجديد ..

هديةُ عيدِ ميلادها الأخير..

من أخيها الوحيد..


انه عامها الثامن والعشرون..


بدأت نظراتُ الإشفاق منذُذلك الحين تتزايد..


فهاهي تسيرُ بقدمٍ ثابتةٍ نحو الثلاثين..



في عِدادهم هي في محطةِ الزواج الأخيرة..

وعلى أعتابِ بلاد العنوسة القاتمة..

لكنها لم ولن تُبالي بعدادهم..فما عندَ الله حيٌ يبقي..

وما عند الله واسعٌ بلا تعديد..

حينها مسحت دمعةً سالت على خدها..

نظرت لأصابعها في حنو..لن نرتدي حُلياً اليوم..

وسيكون ذلك هو التجديد..

ما زالت تنتظرُ يوماً تتخلصُ فيه من حيرةِ كُلَ يوم..


 
لتكتفي بدبلتهِ الذهبية....


أجملَ حُليةٍ لهــــــــــــا...







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق