دُمت لي قلمي صوتاً لقلبي..

ودُمت لي شاطئي سكناً لأيامي..


ديسمبر 05، 2011

حسناً..سأنتظرُ في العام القادم..




كلُ عامٍ ..وفي نفس الميعاد..تحديداً في شهر رمضان..


كثراً ما حيرتها تلك الزينات..تلك الأنوار..تلك الفوانيس الضخمة التي تُعلق في كلِ المَحال..

تظهر فجأة كل عام,,وفي نفس الميعاد..تحديداً في شهر رمضان..

لم تُرضي فضولها إجابات الكبار..ماذا يعني تُراث..وماذا عن احياء هذا التُراث!!!

هكذا اتخذت قراراها..وعقدت العزم على أن تكتشف بنفسها سر تلك الزينات..من الذي يُعلقها..ومتى...ومن أين تأتي فجأة..

قررت أن تبقي مستيقظةً طوال ليلةِ أول أيامِ رمضان لترى بنفسها منشأ كل تلك الزينات..

احتضنت فانوسها الجديد ..صعدت على سرير ووالديها الكبير وأطلت من الشباك فوقه على شارعهم الكبير..قررت ألا تنام الا بعد ان تكشف الستار عن ذلك اللغز الذي حيرها طويلاً...

مرت الدقائق والساعات بطيئة..في النهاية دخلت الأم لتجد طفلتها نائمةً على السرير مُحتضنةً فانوسها الجديد الصغير..

ابتسمت في حنوٍ واشفاق ونقلتها الى غُرفتها وأودعتها فراشها الصغير..

استيقظت الطفلة في الصباح لتجد الزينات تملأ الشارع..والفوانيس الضخمة المُلونة على أبواب كلِ المحال..

زفرت في ضيق..وقررت أن تنتظر للعام القادم!!!


تمرُ أعوامُ الطفلة ..وفي كلِ مرةٍ يغلبها النُعاس..وتُفوت لحظة تعليق الزينات..

تكبر الطفلة..لتصبح أُماً..
ويأتي شهرُ رمضان..

تنتظر حتى تنام طفلتها لتُعلق هي وزوجها الزينات في كلِ أرجاء المنزل..

وتضع ذلك الفانوس الخشبي الكبير الذي صنعته بنفسها في الشُرفة..

وتذهب لتطمئن على صغيرتها في السرير..

وككلِ عامٍ تجدُ صغيرتها نائمةٌ على الأريكة مُحتضنةً فانوسها الصغير..

تحملها برفق لتضعها في سريرها الصغير..
تفتح الطفلةُ عينيها لترى الزينات مُعلقة..

تزفرُ في ضيق..

كالعادة سأنتظرُ للعامِ الجديد!!!

هناك تعليقان (2):

  1. جميلة ورقيقة .. اعادتنا لجو شهر رمضان المبارك ..

    سعيدة بمروري هنا وان شاءالله من المتابعين دوما ..

    ردحذف