دُمت لي قلمي صوتاً لقلبي..

ودُمت لي شاطئي سكناً لأيامي..


نوفمبر 26، 2011

أطفالٌ بين ثورةٍ وتخوين..!


الأطفال..تلك الكلمةُ التي كانت تحمل فيما مضي كل معاني الملائكية والبراءة..وصارت اليوم تُخفي في طياتها العديد من معاني الخبث واللؤم المكتسبه بحكم البيئة وحُكم العادة..

بعد ثورة 25 ينانير كنتُ أقول أن أطفالنا أكثر وطنيةٍ منا..وذلك تأُثراً بحُلم الحرية الزائف الذي عشناه بعد تلك الثورة شهوراً عدة..
فهم شهدو بأعينهم معنى ثورة..معني وطن,,معنى شُهداء قُتلو في سبيل هذا الوطن..اضافةً الى كل ذاك الكم الهائل من الأغاني الوطنية..التي أصبحت موسماً أو بلُغة الشارع""سبوبة""
ناهيك عن اكتساء كل شئٍ وأي شئ بألوان العلم الثلاث ودمغة  يناير..فنحنُ شعبٌ لايُضيع المواسم..لا يُفوت الفرص..مُتمسكٌ بكلِ سبوبة
بالاضافة الى رؤيتهم لذويهم وهم يُشاركون في حماية وطنهم في اللجان الشعبية..ومُشاركة بعض الاطفال في تلك اللجان..ونزولهم الى الميدان لتجميله بعد اخلائه..



الان أنا في حيرةٍ أكبر من حيرتي في الوضع الراهن..ماذا يدور في عقول هؤلاء الأطفال الآن..
بعد صورهم العديدة مع الدبابة..وترديدهم شعار الشعب والجيش ايد واحدة..ورسمهم العديد من التخيلات مع ذلك الحلم الوردي المسمى الجيش في دفاتر الرسم..

ماهو رد فعل عقولهم نحو كل تلك المظاهر..تلك الاشتباكات..هؤلاء الشُهداء الجُدد..
ذلك الانقسام الذي أصبح منا فينا..ذلك الجدار العازل بين وجهات النظر..ذلك الاختلاف بين أهليهم في البيت الواحد حول حقيقة الوضع الراهن..التشكيك في شرعية تلك التظاهرات..هدم قُدسية الاحتجاجات..

يُحيرني كثيراً ذلك التشتيت الحادث في نفوسهم..
الاطفال الآن يشتركون في تلك الفوضى,,,يرمون بالحجارة كالمتاظهرين ولا يعرفون لماذا أصبح ذلك هو مفهوم الثورة لديهم هتافٌ وصراخٌ وقذفُ حجارة..
أصبحو يتهكمون كأهليهم علي مرشحي الانتخابات القامين..يسخرون من رموز المرشحين..يرددون النكات..وفي النهاية لا يفهمون..

لا أعرف الى أين سيسيرُ هؤلاء الأطفال المحكومِ عليهم بالنُضج المُبكر وسط مجتمعٍ منقسم على نفسه لا يفهم..لا يُحلل لا يتروى ليُقرر..

وسط غياب الوعي السياسي..وسط غياب الأمانة وسط كل أصابع التخوين ..
لا أستطيع تخيُيل مستقبل ذلك الجيل..المُستقبلي المُعمر لمصر..وسط كل تلك التيارات ..كل تلك الانقسامات



في نهايةُ أدعو الله أن يُرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه..وأن يختار لنا ولا يُخيرنا ويولي علينا خيارنا..
لكي الله يا مِصر..
شعباً وأطفالاً..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق